الذهبي
459
سير أعلام النبلاء
حديث قط ، وفيه يقول ابن المبارك ( 1 ) : أيها الطالب علما * إيت حماد بن زيد تقتبس حلما وعلما * ثم قيده بقيد ( 2 ) قال عبد الرحمن بن مهدي : ما رأيت أعلم من حماد بن زيد ، ومالك ابن أنس ، وسفيان الثوري ، وما رأيت بالبصرة أحدا أفقه منه - يعني حماد بن زيد . وقال آخر : هو أجل أصحاب أيوب السختياني وأثبتهم . وعن حماد بن زيد ، قال : جالست أيوب عشرين سنة . وقال أحمد بن سعيد الدارمي : سمعت أبا عاصم النبيل يقول : مات حماد بن زيد يوم مات ، ولا أعلم له في الاسلام نظيرا في هيئته ودله ، أظنه قال : وسمته . قلت : تأخر موته عن مالك قليلا ، ولذلك قال أبو عاصم ذلك ، ولما سمع يزيد بن زريع بموت حماد بن زيد ، قال : مات اليوم سيد المسلمين . قال أبو حاتم بن حبان : كان ضريرا يحفظ حديثه كله . قلت : إنما أضر بأخرة .
--> ( 1 ) هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء ، التيمي المروزي ، أبو عبد الرحمن ، الحافظ ، شيخ الاسلام ، المجاهد التاجر ، صاحب التصانيف والرحلات . كان من سكان خراسان ، ومات " بهيت " على الفرات ، منصرفا من غزو الروم سنة ( 181 ه ) . انظر ترجمته في : " الحلية " : 8 / 162 ، " تاريخ بغداد " : 10 / 152 ، " تذكرة الحفاظ " : 1 / 253 ، " شذرات الذهب " : 1 / 295 . ( 2 ) " الحلية " : 6 / 258 ، وفيه الشطر الأول من البيت الثاني : " فاطلب العلم بحلم " ، وزاد بيتا ثالثا : لا كثور وكجهم * وكعمرو بن عبيد و " البداية والنهاية " : 10 / 79 ، في ترجمة عمرو بن عبيد ، وفيه الشطر الأول من البيت الثاني : " فخذ العلم بحلم " . وزاد بيتا ثالثا : وذر البدعة من * آثار عمرو بن عبيد وانظر : الجرح والتعديل : 1 / 179 - 180 .